الشيخ الجواهري

4

جواهر الكلام

كنت ألممت بذنب فاعترفي به فالرجم أهون عليك من غضب الله ، فإن غضبه هو النار " . وروي ( 1 ) " إن عويمر العجلاني رمى زوجته ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : البينة وإلا حد في ظهرك ، فنزلت " . وفي طرقنا ( 2 ) " إن عباد البصري سأل أبا عبد الله وأنا حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن رجلا من المسلمين أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فوجد مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع ؟ قال : فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانصرف الرجل ، وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلى بذلك من امرأته ، فقال : فنزل الوحي من عند الله تعالى بالحكم فيهما ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى ذلك الرجل فدعاه ، فقال له : أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا ، فقال : نعم فقال له : انطلق فأتني بامرأتك ، فإن الله أنزل الحكم فيك وفيها ، فأحضرها زوجها فأوقفهما رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال للزوج : اشهد أربع شهادات بالله أنك لمن الصادقين فيما رميتها به ، قال : فشهد ، ثم قال : اتق الله فإن لعنة الله شديدة ، ثم قال : اشهد الخامسة أن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين ، قال : فشهد ، ثم أمر به فنحي ، ثم قال للمرأة : اشهدي أربع شهادات بالله أن زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به فشهدت ، ثم قال لها : أمسكي ، فوعظها وقال : اتقي الله فإن غضب الله شديد ، ثم قال : واشهدي الخامسة أن غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به ، فشهدت ، قال : ففرق بينهما ، وقال لهما : لا تجتمعان بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما " إلى غير ذلك مما ورد فيها . ( و ) كيف كان ف‍ ( النظر في أركانه وأحكامه ، وأركانه أربعة ) .

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 393 وفيه " أن هلال بن أمية قذف امرأته " . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 .